471

النعامة فيقع عليها، فإذا استوى واقفا تقيأ رأسا، ثم تقيأ يدا، وهكذا عضوا عضوا، ثم تلتئم الأعضاء بعضها إلى بعض حتى يستوي إنسانا قاعدا، ثم يهم بالقيام، فإذا هم للقيام نقره نقرة فيأخذ رأسه، ثم يأخذ عضوا عضوا كما قاءه، فلما طال علي ذلك ناديته يوما: ويلك من أنت؟

فالتفت إلي ذليلا وقال: أنا ابن ملجم قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكل الله بي هذا الطائر فهو يعذبني إلى يوم القيامة. (1)

وسأل أبو مسكان الصادق (عليه السلام) عن القائم المائل في طريق الغري. فقال: نعم، إنهم لما جاءوا بسرير أمير المؤمنين (عليه السلام) انحنى أسفا وحزنا على أمير المؤمنين (صلوات الله عليه). (2)

[أبيات لأبي الأسود الدؤلي في رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام)]

ومما رثاه به أبو الأسود الدؤلي رضي الله عنه:

ألا يا عين ويحك فاسعدينا

ألا فابكي أمير المؤمنينا

رزئنا خير من ركب المطايا

وأفضلها (3)ومن ركب السفينا

ومن لبس النعال ومن حذاها

ومن قرأ المثاني والمبينا (4)

إذا استقبلت وجه أبي حسين

رأيت البدر راق الناظرينا

يقيم الحد لا يرتاب فيه

ويقضي بالسرائر (5)مستبينا

ألا أبلغ معاوية بن حرب

فلا قرت عيون الشامتينا

Page 499