315

Al-tamadhhub – dirāsa naẓariyya naqdiyya

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

Publisher

دار التدمرية الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أيضًا: "إِذا وجدتُم عن رسولِ الله ﷺ سنةً خلافَ قولي، فخذوا السنةَ، ودعوا قولي؛ فإِنَّي أقولُ بها" (^١).
فإِذا ثَبَتَ الحديثُ عن النبي ﷺ، فهل يُنسبُ ما دلَّ عليه الحديثُ إِلى إِمامِ المذهبِ؟
لهذه المسألةِ أربعُ صورٍ:
الصورة الأولى: إِذا روى الإِمامُ الحديثَ، أو صححه، ولم يرُدَّه، ولم ينقلْ عنه خلافُ ما دلَّ عليه الحديث.
الصورة الثانية: إِذا روى الإِمامُ الحديثَ، وخالفه.
الصورة الثالثة: إِذا ثَبَتَ الحديثُ مِنْ غيرِ مروي الإِمامِ، وخالفه.
الصورة الرابعة: إِذا ثَبَتَ الحديث مِنْ غيرِ مروي الإِمام، ولم ينقلْ عنه قولٌ بخلافِه.
الصورة الأولى: إِذا روى الإِمامُ الحديثَ، أو صححه، ولم يرُدَّه، ولم ينقلْ عنه خلافُ ما دلَّ عليه الحديثُ.
إِذا روى الإِمامُ بسندِه حديثًا عن النبي ﷺ، ولم يردّه، ولم يقلْ بنسخِه، ولم يُنقل عنه قولٌ يخالفُ ما دلَّ عليه الحديثُ، فهل تدلُّ روايةُ الإِمامِ للحديثِ على قولِه؟
ومثلُ هذه المسألة: ما لو صحّحَ الإِمامُ حديثًا، ولم يُنقلْ عنه قولٌ مخالفٌ لما دلَّ عليه الحديثُ، فهل يُنسب إِليه مدلولُ الحديثِ؟
اهتمَّ الحنابلةُ - على وجه الخصوص - بهذه الصورةِ، واختلفوا فيها على قولين:

(^١) أخرج قول الإِمام الشافعي: البيهقي في: مناقب الشافعي (١/ ٤٧٢)؛ وفي: المدخل إِلى السنن الكبرى (١/ ٢٢٤)، برقم (٢٤٩)؛ والبغدادي في: الفقيه والمتفقه (١/ ٣٨٩)، برقم (٤٠٦)؛ والسمعاني في: أدب الإِملاء (٢/ ٤٤٣) برقم (٣٢١).
وانظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ٤٧٧).

1 / 323