بالنبل من كل وجه حتى قتلوه١.
وأحست ثقيف بعد قتل عروة أن هناك خطرًا يهددها من القبائل المجاورة التي دخلت في الإسلام، وأدركت أنها مهما قاومت قوة المسلمين فإنها سوف تصير بعد حين من الزمان إلى الانهيار والدمار، ومن أجل ذلك استقر رأيهم على إرسال وفد إلى النبي ﷺ يعرض عليه صلحهم معه ومسالمتهم إليه، ووصل هذا الوفد إلى المدينة، فشرح الله صدورهم للإسلام، وعادوا بعد ذلك إلى أهلهم وذويهم في الطائف لينشروا الإسلام بينهم ...
١ انظر المصادر السابقة.
هدم اللات:
وقد وجه النبي ﷺ مع هذا الوفد أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة -وكان لهما بثقيف مودة واحترام- ليقوما بهدم اللات. وكان شديدًا على ثقيف أن يتم الإجراء ويهدم الإله الكبير الذي كانوا يلجئون إليه في النوائب، ويرونه الملاذ الذي كان يحميهم من كوارث الدهر وخطوبه، ولكنهم كانوا مضطرين إلى الإذعان لأمر الرسول ﷺ حتى لا يتعرضوا لهلاك محقق، فقام المغيرة بهدم هذا الإله المزعوم بينهم كان رجال ثقيف واجمين، ونساؤهم متحسرات يبكين.
وبهدم اللات وبإسلام الطائف كانت الحجاز كلها قد أسلمت، وغدا سلطان الرسول ﷺ ونفوذه يمتد ذات اليمين وذات الشمال، والوفد تتابع من كل مكان لتعلن الطاعة والولاء لرسول الله ﷺ.
ومنهم وفود اليمانيين، وقد استقبلهم الرسول ﷺ في المدينة وأحسن استقبالهم، وكان منهم الأشعريون وهم قوم أبي موسى الأشعري، وقد أسلموا