334

Al-qawl al-mubīn fī akhṭāʾ al-muṣallīn

القول المبين في أخطاء المصلين

Publisher

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

لبنان

أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة، إذ دخل رجلٌ من المهاجرين الأوّلين من أصحاب النبي ﷺ، فناداه عمر: أيَّةُ ساعةٍ هذه؟ قال: إني شُغلتُ فلم أنقلِبْ إلى أهلي، حتى سمعتُ التّأذينَ، فلم أزِدْ أن توضّأتُ.
فقال: والوضوء أيضًا؟ وقد علمتَ أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسلِ (٤) .
فإنكار عمر على رأس المنبر في ذلك الجمع الحافل على مثل ذلك الصحابي الجليل، وتقرير جميع الحاضرين من الصحابة وغيرهم، لما وقع من ذلك الإِنكار،لهو من أعظم الأدلة القاضية بأن الوجوب كان معلومًا عند الصحابة، ولو كان الأمر عندهم على عدم الوجوب لما عوّل ذلك الصّحابي في الاعتذار على غيره. فأي تقرير مِنْ عمر ومَنْ حضر، بعد هذا الإنكار (٥)؟!
واستشكل جمهور العلماء وجوب غسل الجمعة، بقوله ﷺ:
«من توضّأ يوم الجمعة، فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل» (١)

1 / 337