٤- ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ ١.
٥- ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ ٢.
وبعد، فهذه طائفة من آيات الكتاب المبين وفي معناها آيات أخرى عديدة اقتصرنا على هذا المقدار خشية الإطالة، وكلها تدل دلالة واضحة على علو الله على خلقه، وأنه مستو على عرشه كما يليق به.
ونضيف إليها بعض الأحاديث الواردة في هذا المعنى، ونقتصر على ما صح منها فقط، ففيها الكفاية مع الآيات السابقة للدلالة على المقصود، وهي كالآتي:
١- قوله ﵊: " إن الله لما قضى الخلق، كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش، إن رحمتي سبقت غضبي"، وفي رواية: "غلبت غضبي "٣.
٢- قول أم المؤمنين زينب بنت جحش ﵂ وهي تعتز وتفتخر على أمهات المؤمنين زوجات النبي ﵅ إذ تقول: "زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات"٤.
يُستدل بقول أم المؤمنين زينب ﵂ لأنها قالت ذلك اعتقادًا منها بأن الله فوق خلقه – وهو اعتقاد كل صاحب فطرة سليمة- وليس هو في كل مكان، كما تزعم بعض الجهمية وأتباعهم، وقد كان ذلك في زمن نزول الوحي فهو إذًا اعتقاد فطري أثبته الشرع، ولله الحمد والمنة.
١ سورة فاطر آية: ١٠.
٢ سورة الملك آية: ١٦.
٣ متفق عليه من حديث أبي هريرة.
٤ البخاري في صحيحة من حديث أنس بن مالك في التوحيد.