201

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وهو أخيرًا يصور لنا فقه السلف في هذا الباب، وهم يفهمون معاني النصوص على ظواهرها مع التنزيه بمعناه الصحيح، وهو إثبات لا يتضمن التشبيه.
٣- قوله ﵊ عند تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ ١، "أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء" ٢.
وقد قال أهل العلم: المراد بالظهور عنا العلو، ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ﴾ ٣، أي: يعلوه، وقالوا: فهذه الأسماء الأربعة متقابلة: اسمان منهما لأزلية الرب ﷾ وأبديته، واسمان لعلوه وقربه) ٤ اهـ.
فهو سبحانه قريب في علوه كما يليق به، وعلي في قربه.
٣- قوله ﵊: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، فيصعد الذين باتوا فيكم فيسألهم"الحديث٥.
٥- قوله ﵊: "إن الله يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا" ٦.
٦- إشارته ﵊ إليه تعالى بأصبعه في حجة الوداع - وهو أعلم بربه سبحانه - وفي ذلك اليوم العظيم وفي المكان المقدس العظيم يرفع النبي ﵊ إصبعه الكريمة إلى السماء يرفعها

١ سورة الحديد آية: ٣.
٢ مسلم في التفسير.
٣ سورة الكهف آية: ٩٧.
٤ راجع شرح العقيدة الطحاوية ص: ٣١٦.
٥ متفق عليه من حديث أبي هريرة.
٦ صحيح أخرجه الحاكم، وصفرًا أي: خالية، كناية عن إجابة الدعاء.

1 / 229