206

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ضحوا تقبل الله منكم، فإني مضح بالجعد بن درهم، فإنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلم موسى تكليمًا، سبحانه وتعالى عما يقول الجعد علوًا كبيرًا، ثم نزل فذبحه".
وهذه القصة ذكرها غير واحد من أهل العلم، وهي مشهورة، ذكرها البخاري في خلق أفعال العباد، والدارمي في الرد على الجهمية وإن كان في سندها كلام لبعض أهل العلم.
٥- روى أبو عبد الله الحاكم عن الأوزاعي قال: "كنا - والتابعون متوافرون- نقول: إن الله ﷿ فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته"١.
٦- روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في الرد على الجهمية: حدثني أبي (فذكر سنده) عن عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس: "الله في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو منه شيء"٢.
٧- قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي والليث بن سعد ومالكًا والثوري عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية وغير ذلك؟ فقالوا: "امضها بلا كيف"٣، وفي لفظ: "أمروها كما جاءت بلا كيف"، وقولهم: "أمروها كما جاءت" يرد على المعطلة. وقولهم: "بلا كيف" يرد قول المشبهة٤.
وبعد هذه أنواع الأدلة الثلاثة التي صنفناها على الوجه التالي:
١- آيات من الكتاب المبين اخترنا منها نحو ثلاث عشرة آية.
٢- أحاديث صحاح انتخبنا منها عشرة أحاديث.
٣- آثار وكلام أهل العلم من التابعين وتابعيهم، اقتصرنا منها على
١ الذهبي في العلو ص: ١٢٩-١٣٠، تحقيق المحدث الألباني، وابن تيمية في الحموية الكبرى، وتقدم.

٢ المصدر السابق.
٣ المصدر السابق.
٤ الذهبي في العلو، وابن تيمية في الحموية الكبرى وتقدم.

1 / 234