207

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

سبعة آثار على كثرتها، رغبة في الإيجاز.
ولعل قائلًا يقول: ما هو الموجب لذكر الآثار بعد الاستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية؟!!
الجواب: ذكر الآثار بعد النصوص يفيد أمرين مهمين:
الأمر الأول: يفيد أن النصوص المذكورة لم تنسخ، بل هي محكمة باقية كما جاءت إذ تعتبر هذه الآثار تفسيرًا وبيانًا للنصوص.
الأمر الثاني: تحديد مفهوم السلف، وأنهم كانوا يفهمون من هذه النصوص كتابًا وسنة ما تدل عليه بوضعها وبظاهرها باقية على حقيقتها، ولم يؤولوها ويخرجوا بها عن ظاهرها كما يزعم الخلف، والله أعلم.
أعود فأقول: إن هذه الأنواع الثلاثة من الأدلة قليل من كثير من الأدلة الدالة على علو الله تعالى على خلقه، واستوائه على عرشه على ما يليق به تعالى.
إذًا إن صفة العلو أو الفوقية صفة كمال ثابتة بوابل من أدلة الكتاب والسنة ودرج على إثباتها على ظاهرها جميع الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، وليس فيها نقص ولا تستلزم نقصًا ولا توجب محذورًا، ولا تخالف كتابًا ولا سنة، بل توافقهما كما رأيت، وقد عقد عليها إجماع المسلمين الأولين كما علمت، وهم القوم الذين يحتج بإجماعهم، لأنهم خير هذه الأمة "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" ١، وإذا كان الأمر كذلك فما هي شبهة الأشاعرة والحالة ما ذكر؟!!
خلاصة شبهتهم انهم تصوروا – خطأ - أن النصوص التي نطقت بأن الله في السماء تدل بظاهرها على أنه تعالى مظروف في جوف السماء فشبهوه

١ متفق عليه وتقدم.

1 / 235