213

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إذ لا يوجد نص صحيح وصريح من كاتب أو سنة يشير إشارة، ولو خفية إلى أن الله في كل مكان بذاته، بل النصوص تدل دلالة واضحة على خلاف ذلك، كما تقدم في غير موضع.
وربما يفهم بعض الناس من كلام شيخ الإسلام١ حيث يقول: "إن الله معنا حقيقة، وهو فوق العرش حقيقة" قد يفهم من هذا الكلام بأن ابن تيمية ممن يقول بأن الله تعالى بذاته معنا في الأرض، أو في كل مكان، وهو بعيد من مثل هذا الحلول ﵀. وكلامه الذي نقلناه آنفًا الذي يقول فيه: "فكل من قال: إن الله بذاته في كل مكان، فهو مخالف للكتاب والسنة" ... الخ يمكن أن يصحح هذا المفهوم الخاطئ، ويرد هذا الاتهام، والحقيقة التي يعنيها شيخ الإسلام هي الحقيقة التي يتصورها كل من فهم معنى كلمة (مع) وفهم أحكامها، لأن أحكامها يختلف باختلاف الموارد، وسبق أن مثلنا لذلك عند تقسيم المعية إلى العامة والخاصة.

١ مجموع الفتاوى في المجلد الخامس ص: ١٠٢.

1 / 241