214

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

شبهة القائلين بأنه في كل مكان بذاته
إذ برأنا ساحة ابن تيمية من القول بأن الله في كل مكان بذاته، حيث شرحنا كلامه بكلامه، ينبغي أن نعرف ما هي الشبهة التي أوقعت بعض الناس في هذا الاعتقاد؟!!
بعد البحث ما وسعنا البحث في هذه النقطة لم نجد لهم متمسكًا إلا التعلق ببعض العمومات في بعض النصوص التي ذكر المعية أو ذكر القرب، وهي التي تقدم ذكر بعضها، وسيأتي ذكر البعض الآخر، لأنهم لم يفهموا المراد منها، ومراد المتكلم - كما يقول شيخ الإسلام - إنما يفهم بتفهيم من المتكلم نفسه، وبتصريح منه بأنه أراد بكلامه كذا وكذا إن كان في كلامه إجمال وإبهام، أو يحف كلامه بقرائن تعين مراده من كلامه، وليس في كتاب الله أو في سنة رسول الله إبهام يصل بالقارئ والمطلع إلى درجة الحيرة والوقوع في الاعتقاد الفاسد، إذا حالفه التوفيق من الله فجمع بين النصوص بالطرق المعروفة عند أهل العلم.
أما في هذه المسألة فإن الجمع والتوفيق بين نصوص الفوقية والعلو وبين نصوص المعية والقرب، ففي غاية الوضوح لمن وفق لفهم نصوص المسألة، وملخصه كالآتي:
أ- إن الله تعالى أخبرنا بأنه فوق خلقه مستو على عرشه وهو في العلو لا في السفل، أخبرنا عن ذلك بأساليب مختلفة ومتنوعة في كتابه وفيما أوحاه إلى رسوله وأمينه على وحيه:

1 / 242