224

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ذكر بعض الأحاديث الواردة في هذا الباب:
وقد وردت في إثبات صفة النزول أحاديث كثيرة، وصفها الإمام ابن تيمية بالتواتر، وذكر الحافظ ابن عبد البر بأنها منقوله عن طريق متواتر ووجوه كثيرة من أخبار العدول، وللإمام الذهبي كلام يؤيد ما قاله الإمامان ابن تيمية، وابن عبد البر ﵏، إذ يقول:
"وقد ألفت أحاديث النزول في جزء، وذلك متواتر أقطع به"١ ومن هذه الأحاديث المشار إليها:
١- حديث أبي هريرة عن النبي ﵊: " ينزل ربنا ﷿ كل ليلة إذا مضى ثلث الليل الأول ". وفي رواية: "حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: أنا الملك من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك".٢
قال الذهبي: رواه أحمد، وإسناده قوي اهـ.
٢- حديث أبي هريرة أن رسول الله ﵊ قال: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له" ٣.
قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد: "هذا حديث ثابت من جهة النقل، صحيح الإسناد، لا يختلف أهل الحديث في صحته، رواه أكثر الرواة عن مالك ... إلى أن قال: وفيه دليل على أن الله في السماء على عرشه، من فوق سبع سموات، كما قالت الجماعة، وهو حجتهم على المعتزلة

١ العلو للذهبي بتحقيق الألباني ص: ١١٦.
٢ المصدر السابق والحافظ ابن عبد البر في التمهيد ٧/١٢٨.
٣ رواه البخاري في الصلاة وفي الدعوات. ورواه أيضًا في التوحيد. ورواه مسلم.

1 / 252