240

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والسلام، فكيف نستبعد إذًا أن يتكلم الله كيف يشاء ومتى شاء، وهو على كل شيء قدير، أو كيف نحاول أن ندرك كيفية تكلمه؟ وإذا ما عجزنا عن الإدراك، نفينا كلامه، كأننا نكذب كتابه ورسوله الصادق الأمين. أو نتلاعب بالنصوص بعقولنا القاصرة بدعوى التأويل، ونحن عاجزون عن إدراك كيفية كلام الأشياء المذكورة، وهي من مخلوقات الله تعالى؟!!
فكم كان حسنًا بل من الإنصاف الواجب لو فكر القوم في الرجوع إلى الجادة، وهي خير من "بُنَيّات الطريق".
وإليكم النصوص المشار إليها من الكتاب والسنة:
١- قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ ١.
٢- قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ٢.
٣- تسبيح الحصا، وتسبيح الطعام، وسلام الحجر على المبعوث بالمعجزات الباهرات محمد ﵊، كما أثبتت السنة ذلك، ونحن وإياكم نؤمن بذلك كله، فلنؤمن إذًا بكلام الله الذي أنطقها، وهو على كل شيء قدير.
فقالوا: أما بالنسبة لهذا القرآن فهناك آية تدل على أنه مخلوق!! وهو قوله تعالى: ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٣، لأن القرآن شيء، فلا بد أن يدخل في عموم "كل" لأنها من ألفاظ العموم.

١ سورة يس آية: ٦٥.
٢ سورة فصلت آية: ٢١.
٣ سورة الرعد آية: ١٦.

1 / 268