262

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الذين ينهجون منهج السلف الصالح.
بل هذه الصفة هي مطلب كل عابد، وغاية كل سالك من طاعتهم وعباداتهم. ومن الأدعية المأثورة التي يدعو بها طلاب الرضا في أرجى الأوقات ومظان إجابة الدعاء "اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار" فالرضى عنهم في دار الكرامة وعدم السخط عليهم بعد الرضى مطلب ليس بعده مطلب.
وقد تضافرت الأدلة من القرآن والسنة بذكر الرضى، أي رضى رب العالمين عن عباده المؤمنين لإيمانهم وطاعتهم وحسن عبادتهم، وإخلاص العبادة له سبحانه وعدم الالتفات إلى سواه ﷿. كما أخبر الله في كتابه عن رضى عباده المؤمنين عن ربهم حين يتفضل عليهم فيدخلهم الجنة ويحل عليهم رضوانه الذي لا يعقبه السخط أبدًا.
فلنذكر بعض تلك النصوص المشار إليها فيما يلي:
١- ﴿﵃﴾ ١.
٢- ﴿رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ ٢.
٣- ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ ٣.
٤- "اللهم إني أعوذ بك برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك" ٤.
٥- " رضى الله في رضى الوالدين، وسخطه في سخطهما" ٥.
فإيماننا بهذه النصوص من الكتاب والسنة يجعلنا نجزم بأن السلف يثبتون هذه الصفة كغيرها من صفات ربنا تعالى، لأن النصوص المذكورة

١ سورة المجادلة آية: ٢٢.
٢ سورة البينة آية: ٨.
٣ سورة الفتح آية: ١٨.
٤ أخرجه مسلم في صحيحه باب ما يقال في الركوع والسجود ١٨/٢٠٣.
٥ أخرجه: الترمذي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا والأكثر على وقفه. كشف الخفاء ١/٥٢٠.

1 / 290