266

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وكذلك صفة الرضى. وهاهم هنا يؤولون الضحك بالرضى فعلام يدل هذا التصرف؟!!
يدل على ما ذكرناه سابقًا في غير موضع من أن عقيدة القوم عقيدة تقليدية لا تستند إلى دليل أو قاعدة، "سمعنا الناس يقولون شيئًا فقلناه"!!
وهذا المعنى هو الذي دعا في آخر المطاف الإمام أبا الحسن وكبار شيوخ الأشعرية بعده إلى الرجوع عن هذا التخبط إلى منهج ثابت مبني على أساس قوي لا تؤثر فيه الشبهات وهو منهج أهل الحديث والسنة الذي درج عليه سلف هذه الأمة.
وأراد بعضهم أن يتفلسف أكثر فقال: الضحك خفة الروح، فيكون عند تجدد ما يسُر واندفاع ما يضُر. فيقال له: أدركت شيئًا وفاتتك أشياء، إن الضحك الذي تحدثت عنه هو ضحكك وضحك أمثالك من مخلوقات الله، أما ضحك الخالق العظيم سبحانه فلا تُدرك حقيقته لأنك لم تدرك الخالق فكيف تُدرك حقيقة ضحك الخالق، إذ الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات. وقد تقدمت هذه القاعدة في غير موضع.
الصفة العاشرة: صفة التعجب:
ومن الصفات التي يثبتها ويؤمن بها أهل السنة والجماعة "صفة التعجب" فيصفون الله تعالى بالتعجب، لأنه وصف نفسه بها ووصفه بها رسوله ﷺ فيما ثبت عنه، وهي من الصفات التي تتجدد حسب مشيئته تعالى وإرادته، فهي فعل من أفعال الله الكثيرة التي تصدر عن حكمة خفية لا يعلمها إلى الله تعالى.
ثم إن الصفة التعجب قد تدل على محبة الله للفعل الذي هو محل التعجب، وهي في هذه الصورة قريبة من معنى الفرح، ومن أمثلة هذا النوع،

1 / 294