الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبُنيّ آدم حين يسأل يغضب
- قوله ﵊: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" ١.
- قوله ﵊: "إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب! وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟!! فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا" ٢.
يستدل أهل السنة بهذا الحديث على أن يحل رضوانه في وقت دون وقت، وأنه قد يحل رضوانه ثم يسخطُ على من شاء، كم يحل سخطه ثم يرضى ولكن هؤلاء أحل عليهم رضوانًا لا يعقبه سخط٣.
ما أصدق ما قاله الإمام الطحاوي في عقيدته المشهورة: "ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام"٤.
استنادًا إلى هذه النصوص وغيرها من نصوص الكتاب والسنة التي آثرنا عدم ذكرها رغبة في الإيجاز، يؤمن السلف وجمهور الأئمة بهذه الصفة ويبقونها على ظاهرها، الظاهر الذي يليق بالله إيمانًا منهم بأن النصوص لا
١ مسلم والأربعة عن عائشة ﵂، وتقدم تخريجه.
٢ متفق عليه عن أبي سعيد الخدري ﵁ راجع: البخاري ١١/٤١٥، و١٣/٤٨٧، ومسلم في الإيمان ١/١٧١، وأخرجه أحدم ٣/٨٨، ٩٥.
٣ الغضب والسخط والأسف ألفاظ مترادفة ومعناها واحد، القاموس المحيط والتاج.
٤ راجع شرح الطحاوية ص: ٥٢٤.