﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾ ٢، وقوله سبحانه: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ﴾ ٣، وهناك آيات أخرى كثيرة تنص على هذا المعنى.
واللقاء عند أهل اللغة يقتضي المعاينة ما لم يكن هناك مانع كالعمى مثلًا.
بعض الأحاديث الواردة في هذا الباب:
أما الأحاديث المرفوعة إلى النبي ﷺ فقد ذكر الإمام ابن القيم أنها وصلت إلى حد التواتر، فسرد منها ثلاثين حديثًا٤ مرفوعًا بين صحيح وحسن، بل بعضها مخرجة في الصحيحين أو في أحدهما.
وهناك أحاديث موقوفة وآثار عن الصحابة تُعطى حكم الرفع في اصطلاح المحدثين.
ومن الأحاديث المرفوعة حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄ في الصحيحين ونصه: "إن أناسًا قالوا: يا رسول! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﵊: "هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر"؟! قالوا: لا يا رسول الله، قال: "هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب"؟ قالوا: لا، قال: "فإنكم ترونه كذلك" ٥.
ومثله حديث جرير بن عبد الله البجلي ﵁ ولفظه: كنا جلوسًا عند النبي ﵊ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته. فإن
١ سورة البقرة آية: ٤٦.
٢ سورة الأحزاب آية: ٤٤.
٣ سورة الكهف آية: ١١٠.
٤ حادي الأرواح ص: ١٨٤.
٥ فتح الباري ١٧/١٩٥-١٩٦ مطبعة البابي الحلبي.