بعض متأخري الوفاة من الصحابة، ثم قال: وسيأتي في شأنهم حديث آخر في مسند عبادة بن الصامت وقال فيه أحمد هناك: وهو منكر" (^١).
وقد تكلم العلماء على أحاديث الأبدال والأقطاب، فقال العلامة ابن القيم: " .. أحاديث الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد كلها باطلة على رسول الله ﷺ، وأقرب ما فيها: "لا تسبوا أهل الشام فإنهم فيهم البدلاء؛ كلما مات رجل منهم أبدل مكانه رجل آخر" ذكره أحمد، ولا يصح أيضًا؛ فإنه منقطع (^٢).
وقال السخاوي: "حديث الأبدال له طرق عن أنس ﵁ مرفوعًا بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة" (^٣) (^٤).
وقال الحافظ ابن حجر: "الأبدال ورد في عدة أخبار، منها ما يصح وما لا يصح، وأما القطب فورد في بعض الآثار، وأما الغوث بالوصف المشتهر بين الصوفية فلم يثبت" (^٥)
فأحاديث الأبدال لم ترد في الصحيحين، ولا في شيء من بقية الكتب الستة، إلا حديثًا واحدًا عند أبي داود (^٦) .. فهي إلى الضعف أقرب منها إلى
(^١) حاشية المسند ٢/ ١٧١، بقلم أحمد شاكر - الطبعة الثالثة.
(^٢) المنار المنيف لابن القيم ١٣٦، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة.
(^٣) المقاصد الحسنة ٨، وقد ألف السخاوي في ذلك رسالة سماها: "نظم اللآل في الكلام على الأبدال".
(^٤) وقد صنف العز بن عبدالسلام رسالة في الرد على من يقول بوجودهم -أي الأبدال- وأقام النكير على قولهم: بهم يحفظ الله الأرض (تاريخ العروس للزبيدي ٧/ ٢٢٣)، مطابع دار صادر بيروت ١٣٦٠ هـ - ١٩٦٦ م، الناشر دار ليبيا للنشر والتوزيع - بنغازي.
(^٥) شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ٥/ ٣٩٧.
(^٦) وهذا الحديث هو حديث أم سلمة "يكون اختلاف عند موت خليفة .. وفيه: فإذا رأى الناس=