411

Al-Mustadrak ʿalā Muʿjam al-Manāhī al-Lafẓiyya

المستدرك على معجم المناهي اللفظية

Publisher

دار طيبة النشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض - السعودية

الصحة، ثم هي على تقدير ثبوتها، فإن معنى الأبدال فيها هم العباد الأتقياء، وليس ما يزعمة الصوفية، وسيأتي بيان ذلك قريبًا إن شاء الله.
ثم إن هؤلاء الأقطاب والأبدال هل كانوا في زمن نوح وإبراهيم وموسي قبل نبينا محمد ﷺ؟ فإن كانوا كذلك فمن كان القطب زمن إبراهيم ﵇ حين كان الناس كفارًا؟ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ (^١) أي مؤمنًا وحده وكان الناس جميعًا كفارًا، فإذا كان إبراهيم هو القطب فأين الأبدال والنجباء والنقباء والأوتاد؟
وإن زعموا أنهم كانوا بعد رسولنا محمد ﷺ ففي أي زمان كانوا؟ ومن أول هؤلاء؟ وما الدليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع أو عقل (^٢)؟
إنه يلزم من هذا أن يرزق الله ﷾ وينصر الكفار على أعدائهم بلا واسطة، ولا يرزق المؤمنين ولا ينصرهم إلا بواسطة، والتعظيم في عدم الواسطة (^٣).
ثم إن هذا القول قريب من قول الرافضة: إنه لا بد من أمام معصوم لا يتم الإيمان إلا به، وهذا الترتيب عندهم قريب من ترتيب الإسماعيلية والنصيرية في: السابق والتالي والناطق والأساس والجسد .. الخ (^٤).

= ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه … الحديث" (سنن أبي داود المطبوع مع شرحه عون المعبود ١١/ ٣٧٥، ٣٧٨).
(^١) سورة النحل آية: ١٢٠.
(^٢) مجموع الفتاوى ١١/ ٤٣٧.
(^٣) مجموع الفتاوي ١/ ٤٣٧.
(^٤) مجموع الفتاوي ١١/ ٤٣٩.

1 / 415