417

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي أَرْوَى وَجَابِرٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَنَحْوِهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَرْوَى فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةً بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ آتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَهِيَ عَلَى قَدْرِ فَرْسَخَيْنِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ وَالطَّبَرَانِيُّ في الكبير وفيه صالح بن محمد أبو وَاقِدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَجَمَاعَةٌ كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَفِيهِ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ
وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ثُمَّ تُطْبَخُ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ
قَوْلُهُ (وَيُرْوَى عَنْ رَافِعٍ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَأْخِيرِ الْعَصْرِ وَلَا يَصِحُّ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بِالْعَصْرِ وَشَيْخٌ جَالِسٌ فَلَامَهُ وَقَالَ إِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَالصَّحِيحُ عَنْ رَافِعٍ ضِدُّ هَذَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَافِعٍ ولا عن غيره من الصحابة وقال بن حِبَّانَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَافِعٍ يَرْوِي عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ الْمَقْلُوبَاتِ وَعَنْ أَهْلِ الشَّامِ الْمَوْضُوعَاتِ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكِتَابِ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ نَافِعٍ بِهِ وَقَالَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَافِعٍ وَالصَّحِيحُ عَنْ رَافِعٍ غَيْرُهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ رَافِعٍ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ الْحَدِيثَ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ

1 / 420