Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
صَلَّى وَحْدَهُ هِيَ الْمَكْتُوبَةُ عِنْدَهُمْ) وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَسْوَدَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ وَلْتَجْعَلْهَا نَافِلَةً كَذَا فِي التَّلْخِيصِ قُلْتُ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الْفَرِيضَةَ هِيَ الثَّانِيَةُ فَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ كَمَا قَدْ عَرَفْتَ
١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ)
قَدْ صُلِّيَ فِيهِ مَرَّةً قوله (نا عبدة) بإسكان الباء هو بن سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْأَعْمَشِ وَطَائِفَةٍ وَعَنْهُ أَحْمَدُ وإسحاق وهناد بن السري وأبو كريب وخلق وثقه أحمد وبن سَعْدٍ وَالْعِجْلِيُّ قَالَ أَحْمَدُ مَاتَ سَنَةَ ٧٨١ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ) ثِقَةٌ حَافِظٌ لَهُ تَصَانِيفُ لَكِنَّهُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَاخْتَلَطَ وَكَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي قَتَادَةَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قُلْتُ قَدْ تَابَعَهُ وُهَيْبٌ عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَلَا يَضُرُّ تَدْلِيسُهُ وَاخْتِلَاطُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ) بِالنُّونِ وَالْجِيمِ وَيُقَالُ لَهُ سُلَيْمَانُ الْأَسْوَدُ أَيْضًا وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أبي داود وثقه بن مَعِينٍ (أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ) بِشَدَّةِ التَّاءِ مِنِ اتَّجَرَ يتجر إتجارا من باب الافتعال قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي بَابِ التَّاءِ مَعَ الْجِيمِ وَفِيهِ مَنْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ هَكَذَا يَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِنَ التِّجَارَةِ لِأَنَّهُ يَشْتَرِي بِعَمَلِهِ الثَّوَابَ وَلَا يَكُونُ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ فَإِنَّمَا يُقَالُ فِيهِ يَأْتَجِرُ وَقَالَ فِي بَابِ الْهَمْزَةِ مَعَ الْجِيمِ فِي حَدِيثِ الْأَضَاحِي كُلُوا وَادَّخِرُوا وَاتَّجِرُوا أَيْ تَصَدَّقُوا طَالِبِينَ الْأَجْرَ بِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ اتَّجِرُوا بِالْإِدْغَامِ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْأَجْرِ لَا التِّجَارَةِ وَقَدْ أَجَازَهُ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخِرِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ فَقَالَ مَنْ يَتَّجِرُ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي مَعَهُ وَالرِّوَايَةُ إِنَّمَا هِيَ يَأْتَجِرُ وَإِنْ صَحَّ فِيهَا يَتَّجِرُ فَيَكُونُ مِنَ التِّجَارَةِ لَا الْأَجْرِ كَأَنَّهُ بِصَلَاتِهِ مَعَهُ قَدْ حَصَّلَ لِنَفْسِهِ تِجَارَةٌ أي مكسبا انتهى كلام بن الأثير
2 / 6