542

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

قُلْتُ فِي قَوْلِهِمُ الْهَمْزَةُ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ تَأَمُّلٌ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فَفِي اتَّخَذَ وَاتَّزَرَ قَدْ أُدْغِمَتِ الْهَمْزَةُ فِي التَّاءِ وَأَمَّا إِنْكَارُ النُّحَاةِ الْإِدْغَامَ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ فَأَتَّزِرُ فَلَا وَجْهَ له مع صحة روايتها بالإدغام قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ فِي الْمُفَصَّلِ قَوْلُ مَنْ قَالَ فَأَتَّزِرُ خَطَأٌ خَطَأٌ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ فَأَتَّزِرُ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ وَهِيَ مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ حجة فالمخطىء مخطىء انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا فِي بَابِ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فَتَذَكَّرْ
فَمَعْنَى قَوْلِهِ أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا أَيُّكُمْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا طَالِبًا الْأَجْرَ بِذَلِكَ وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا قَالَ الْمَظْهَرِيُّ سَمَّاهُ صَدَقَةً لِأَنَّهُ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِثَوَابِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً إِذْ لَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ إِلَّا ثَوَابُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ انْتَهَى (فَقَامَ رَجُلٌ) هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّ الَّذِي قَامَ فَصَلَّى مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي مُوسَى وَالْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَانِ جَمَاعَةٌ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ لَهُ طُرُقٌ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ انْتَهَى وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَحَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُمَا
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وكذا قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي الدِّرَايَةِ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ سَلْمَانَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَلَّى فَقَالَ أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو جَابِرٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَدْرَكْتُهُ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ وهو ضعيف جدا وقد وثقه بن حِبَّانَ كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عِصْمَةَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَالْهَيْثَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وأخرجه أيضا بن خزيمة وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ

2 / 7