248

Uṣūl al-fiqh alladhī lā yasaʿ al-faqīh jahluḥ

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الأمر بالأمر بالشيء
المراد بالمسألة: أن الأمر إذا كان مضمونه أمرًا لشخص ثالث مثلا فهل يعد الشخص الثالث مامورا من قبل الآمر الأول؟
وبعبارة أخرى إذا أمر المكلف بأن يأمر غيره بشيء فهل يكون ذلك أمرًا من الشارع لذلك الغير بفعل الشيء المذكور في الأمر؟
مثاله: أن النبي ﷺ قال: «مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها لعشر» (أخرجه أبو داود وصححه الحاكم) فهل يقال إن الصبيان مأمورون بالصلاة من قبل الرسول ﷺ؟
تحرير محل النزاع:
أخرج بعضهم عن محل النزاع إذا قال الآمر الأول: قل لفلان إني آمرك بكذا أو قل له أن يفعل كذا لأن المأمور بالأمر حينئذ يكون مبلِّغا فحسب.
وأخرج بعضهم عن محل النزاع أمر الله رسوله أن يأمر الناس فإنه يعد أمرًا من الله للناس.
ووضع بعضهم للصورة الخارجة عن محل النزاع ضابطا، فقال: إذا كان الآمر الأول تجب طاعته على المأمور الأول والثاني فيكون الأمر بالأمر بالشيء أمرا بذلك الشيء في حق المأمور.
والصحيح عدم خروج هذه الصورة عن محل النزاع، إذ لو خرجت لم يبق للنزاع فائدة، فإن بحث الأصوليين إنما هو في أوامر الله وأوامر رسوله ﷺ، وطاعتهما واجبة على الكل.

1 / 249