لزوجها الأول مالك بن النضر: «ما صبوت ولكني آمنت بهذا الرجل».
وكذلك في قولها لأبي طلحة: «ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك».
٢ - إصرارها ﵂ على تلقين ابنها الشهادتين رغم معارضة زوجها.
٣ - مبادرتها ﵂ إلى عرض الإسلام على زوجها رغم عدم ارتياحه لإسلامها.
٤ - حرصها على إسلام خاطبها، وجعلها ذلك مهرًا منه.
وأسلم أبو طلحة وحسن إسلامه، وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد، وهو يقول: نحري دون نحرك يا رسول الله.
أخرج البخاري (^١) من حديث أنس قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ، وأبو طلحة بين يدي النبي ﷺ مجوب (^٢) عليه بجحفة له، وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثة، وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل. فيقول: انثرها لأبي طلحة. قال: ويشرف النبي ﷺ ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة بأبي أنت وأمي لا تشرف يُصِبْك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك … الحديث.
فانظر إلى أثر تلك المرأة المباركة فتربيتها كانت سببًا في إخراج أحد علماء الأمة أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، وبدعوتهما أسلم أحد المجاهدين فيما بعد
(^١) كتاب المغازي، باب: غزوة أحد (٤/ ١٤٩٠) ٨٣٧٣.
(^٢) مجوب: بفتح الجيم، وكسر الواو المشددة- أي: مترس عليه يقيه بها. الفتح (٧/ ١٢٨).