شديدًا في الله (^١)، فقال عمر بن الخطاب: فأتيت النبي ﷺ فقلت: ألست نبي الله حقًا؟ قال: "بلى"، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: "بلى"، قلت: فلم نعط الدنية في ديننا إذا؟!
قال: "إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري"، قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: "بلى، فأخبرتك أنا نأتيه العام"؟ قلت: لا، قال: "فإنك آتيه ومطوف به"، قال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقًا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعط الدنية في ديننا إذًا؟!
(^١) وفي رواية: أن عمر ﵁ قام يمشي إلى جنب أبي جندل، وأبوه يتلوه وعمر يقول: أبا جندل، اصبر فإنما هم المشركون، إنما دم أحدهم دم كلب وجعل عمر يدني منه قائم السيف، قال عمر: رجوت أن يأخذه، فيضرب به أباه فضن بأبيه. رواه ابن إسحاق / السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٤٤١، ٤٤٢. البيهقي / السنن الكبرى ٩/ ٢٢٧، وإسنادها عند ابن إسحاق موقوف على الزهري وفي إسنادها عند الطبري أحمد بن عبد الجبار ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، وفيه يونس بن بكير صدوق يخطئ. تق ٦١٣، ووثقه ابن معين وابن أبي حاتم، وقال الذهبي: أحد أئمة الأثر والسير. ميزان الاعتدال ٤/ ٤٧٧، وبقية رجاله ثقات سوى محمد بن إسحاق فهو صدوق، فالرواية حسنة.