411

Aḥkām al-dharīʿa ilā aḥkām al-sharīʿa

أحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

مكتبة ابن تيمية ودار الكيان

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

فقبل منه، وأهدى له قيصرُ فَقَبِلَ منه، وأهدت له الملوكُ فقبل منها)). رواه أحمد(١) والترمذي(٢).

١١٢٤ - وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: ((أتتني أمي راغبةً في عهد قريشٍ، وهي مشركةٌ، فسألت النبي ﷺ: أصِلُها؟ قال: نعم)). متفق عليه(٣).

١١٢٥ - وعن عياض بن حمارٍ رضي الله عنه ((أنه أهدى للنبي ﷺ هديةً- أو ناقةً-، فقال النبي ﷺ: أسلمتَ؟. قال: لا. قال: فإني نُهِيتُ عن زبْدِ المشركين(٤))). رواه أحمد(٥) وأبو داود(٦) والترمذي(٧) وصححه.

وفي هذا دليل على نسخ قبوله لهدايا المشركين بعد أن كان يقبلها؛ لقوله: ((نُهِيت)).

١١٢٦ - و((كان ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها)). رواه أحمد(٨)

  1. ((المسند)) (٩٦/١، ١٤٥) عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه.

  2. ((جامع الترمذي)) (١١٩/٤ رقم ١٥٧٦) وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

  3. الإمام أحمد (٣٤٤/٦، ٣٤٧، ٣٥٥)، والبخاري (٢٧٥/٥ رقم ٢٦٢٠ وطرفه ٣١٨٣، ٥٩٧٨، ٥٩٧٩) ومسلم (٦٩٦/٢ رقم ١٠٠٣).

  4. الزَّبْد - بسكون الباء -: الرَّفْد والعطاء، يقال منه: زَبَده يزيده- بالكسر- فأما يزْبُده- بالضم - فهو إطعام الزُّبد. ((النهاية)) (٢٩٣/٢).

  5. ((المسند)) (١٦٢/٤).

  6. ((سنن أبي داود)) (١٧٣/٣ رقم ٣٠٥٧).

  7. ((جامع الترمذي)) (١١٩/٤ رقم ١٥٧٧) وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ومعنى قوله: ((إني نُهيت عن زبد المشركين)) يعني: هداياهم، وقد رُوي عن النبي ﷺ أنه كان يقبل من المشركين هداياهم، وذُكر في هذا الحديث الكراهية، واحتمل أن يكون هذا بعد ما كان يقبل منهم ثم نُهي عن هداياهم.

  8. ((المسند)) (٩٠/٦) عن عائشة رضي الله عنها.

411