298

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

يتعرض لها؛ ولاختلاف العلة في الحذف (^١)؛ إذ هي ثمةَ لاختلافٍ في القراءة (^٢) وهنا (^٣) لمجرد التخفيف (^٤)، ويأتي حكم ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾ (^٥) [يونس: ٧٧] (^٦) وقوله: "أخرى" تعريف لمحله لا قيد) (^٧).
١٤٧ - والأعجميُّ ذو الاستعمال خُصَّ وقل … طَالُوتَ جَالُوتَ بالإثبات مفتَقِرًا (^٨)
"الأعجميُّ": مبتدأ، و"ذو الاستعمال"؛ أي: المستعمل: صفة المبتدأ؛ من قولهم متاع مستعمل أي: استعمله كثيرًا، "خُصَّ"؛ أي: بحذف الألف؛ خبره، " طَالُوتَ جَالُوتَ " بنصبهما بالنقل والحكاية (^٩)، ويروى رفعهما

(^١) في (ز ٤) و(بر ١) و(ز ٨) و(ص) "لا خلاف في الحذف" وفي (ل) حيث اختلاف العلة في الحذف، وفي (س) "حيث لا خلاف اختلاف العلة في الحذف".
(^٢) أما آية المائدة فقرأها حمزة والكسائي وخلف بإثبات الألف، والباقون بحذفها. أما آية يونس فقرأها الكوفيون وابن كثير بإثبات الألف، والباقون بحذفها. انظر: الإقناع (٢/ ٦٣٦ و٦٦٠) والنشر (٢/ ٢٥٦)، وعليه فهو حذف إشارة.
(^٣) أي: الذي لا يمكن فيه القراءة بوجه آخر كما في شرح السخاوي صـ ١٢٦: (وأما ساحر الذي لا يمكن فيه القراءة بوجه آخر كقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٠٩] و[الشعراء: ٣٤] فهو محذوف الألف إلا في موضع واحد) يعني: موضع الذاريات.
(^٤) وعليه فهو هنا حُذِفَ اختصارًا.
(^٥) كذا "الساحرون" في (ل) و(س)، وفي (ص) و(ز ٤) و(بر ١) و(ز ٨) "الساحر".
(^٦) في شرح البيتين ١٥٠ و١٥١ ونصهما:
وكل جمعٍ كثيرِ الدَّوْرِ كالـ: كَلِمَاـ ـتِ الْبَيِّنَاتِ ونحو الصَّالِحِينَ ذُرا
سوى المشدَّدِ والمهموز فاختَلَفَا عند العراق وفي التأنيث قد كَثُرا
وإن كان المؤلف لم يذكر الآية هناك لكن السخاوي ذكره عندهما ونقله عن المقنع صـ ٢٢ وهو كما قال.
(^٧) ما بين القوسين من الجميلة للجعبري صـ ٢٠٦ مع بعض تقديم وتأخير.
(^٨) المقنع صـ ٢١.
(^٩) أي: حكاية قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٧] ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ [البقرة: ٢٥١]، قال الجعبري في الجميلة صـ ٢٠٨: (ويروى رفعهما بالابتداء أو فتحهما حكاية لا نصبهما لورود ذي الباء واللام) يعني بذي الباء قوله تعالى: ﴿قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وبذي اللام قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ﴾ [البقرة: ٢٥٠].

1 / 302