317

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

الفرد" كل واحد منهما عطف على قوله: "يونس"؛ أي: "زد ألفًا" "لدى فِعْلِ الجميع" "وزد ألفًا لدى" "واو الفرد" حيث رُسِمَ احترازًا عن نحو: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ﴾ [الإسراء: ١١] على ما يجيء له من البيان (^١).
والمعنى: اتفقت المصاحف على زيادة ألف بعد واو ﴿بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ في يونس [آية: ٩٠]، وعلى زيادة ألفٍ بعد واو ضمير الجمع في الفعل والاسم، وعلى زيادة ألفٍ بعد واو الفرد أي: الأصل -إلا ما استثناه (^٢) - لوقوعها طرفًا نحو: ﴿آمَنُوا﴾ [البقرة: ٩] و﴿كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٦] و﴿آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢ و٧٤] و﴿دَخَلُوا﴾ (^٣) و﴿وَعَمِلُوا﴾ (^٤) و﴿غُدُوًّا﴾ [غافر: ٤٦] و﴿لَوَّوْا﴾ [المنافقون: ٥] و﴿يَرْجُو﴾ (^٥) و﴿تَرْجُو﴾ [القصص: ٨٦] و﴿يَدْعُو﴾ (^٦) و﴿لَنْ نَدْعُوَ﴾ [الكهف: ١٤].
فإن لم يتطرف لم يحذف (^٧) نحو قوله: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] ﴿وَقِفُوهُمْ﴾ [الصافات: ٢٤] ﴿الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾ [لقمان: ٢١]، وكذا: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ [المطففين: ٣] رُسِمَا بحذف الألف في جميع المصاحف.
ولا يُفهَمُ من النظم إلا من أمثلة التخصيص، وزيد ألف بعد واو الرفع نحو: ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ [هود: ١١٦] و﴿وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨] و﴿وَأُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (^٨)

(^١) في البيت ١٩٤ ونصه: وَوَاوُ يَدْعُ لدَى سبحانَ واقتَرَبَتْ يَمْحُ بحاميمَ نَدْعُ في اقرَأ اختُصِرَا
(^٢) في البيتين اللاحقين.
(^٣) وردت في القرآن مرارا، أولها: [المائدة: ٦١].
(^٤) وردت في القرآن مرارا، أولها: [البقرة: ٢٥].
(^٥) وردت في القرآن مرارا، أولها: [الكهف: ١١٠].
(^٦) وردت في القرآن مرارا، أولها: [البقرة: ٢٢١].
(^٧) في نسخة (ف) و(بر ١) و(ز ٤): (كذا وجد بخط المؤلف ولا يستقيم المعنى إلا بحذف "لم" الثاني فتدبر) وهو كما قال.
(^٨) وردت في القرآن مرارا، أولها: [البقرة: ٢٦٩].

1 / 321