١٦٨ - إلا بياسينَ والدَّاعِ دَعَانِ وكِيـ … ـدُونِ سِوى هودَ تُخْزُونِ وَعيدِ عَرَا (^١)
أي: أصاب الحذفُ كلّ ذلك، والبيت يتزن بإثبات الياء في " الدَّاعِ " و"كيدُونِ" و"تُخْزُونِ" وحذف الباقي، ثم الاستثناء من "اعْبُدُونِ"؛ أي: لفظ "اعْبُدُونِ" بحذف الياء في جميع القرآن إلا الحرف الواحد الذي بياسين (^٢) فإنه بالإثبات، ثم قوله: "والدَّاعِ "؛ أي: حيث وقعت هذه الخمس (^٣) فرسمت بحذف الياء، و" الدَّاعِ " ثلاثةُ مواضعٍ؛ في البقرة [آية: ١٨٦] ﴿دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾، وفي القمر ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ [آية: ٨] و﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾ [آية: ٦]، و"دَعَانِ" في البقرة فقط [آية: ١٨٦]، و"كيدُونِ" في ثلاثة مواضع؛ في الأعراف [آية: ١٩٥] ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ وفي المرسلات [آية: ٣٩] ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ فهما بحذف الياء، والثالث ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ بهود [آية: ٥٥] بالإثبات، وهذا معنى قوله: "سوى هودَ"، وهو غير منصرفٍ للعلميةِ وتأنيثِ القبيلة (^٤) و﴿تُخْزُونِ﴾ في هود (^٥) وفي الحجر (^٦)، و"وَعيدِ" في ثلاثة مواضع في إبراهيم [آية: ١٤] ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾، وفي ق: ﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ [آية: ١٤]، و﴿مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [آية: ٤٥].
(^١) المقنع صـ ٣٠، ٣١.
(^٢) وهو قوله تعالى: ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦١].
(^٣) الخمس هي: (الدَّاعِ ودَعَانِ وكِيدُونِ وتُخْزُونِ ووَعيدِ) المذكورات في البيت.
(^٤) بل تأنيث السورة، إذ القبيلة عاد لا هود كما هو معلوم.
(^٥) قوله تعالى: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ [هود: ٧٨].
(^٦) قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾ [الحجر: ٦٩].