١٦٩ - وَاخْشَوْنِ لاأوَّلًا تُكَلِّمُونِ يُكَذْ … ذِبُونِ أُولَى دُعَاءِ يَقْتُلُونِ مَرَا (^١)
١٦٩
فعلٌ ماضٍ من مَرَا الفرسَ؛ استخرج جريَه (^٢)، وهنا معناه استخرج ناقل (^٣) ذلك بتتبعه (^٤)؛ أي: وحذفُ ياء " وَاخْشَوْنِ "، وقوله: "لا أوَّلًا": لا؛ عاطف (^٥)؛ أي: ليس الأولُ من لفظ "اخْشَوْنِ" بالحذف، وهو قوله في البقرة [آية: ١٥٠]: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ فإنه بالإثبات في كل الرسوم، وغير الأول موضعان كلاهما في المائدة، وهما قوله: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ﴾ [آية: ٣] ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [آية: ٤٤] ولا" تُكَلِّمُونِ " في موضع واحد ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ بالمؤمنين [آية: ١٠٨]، و" يُكَذِّبُونِ " موضعان ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ بالشعراء [آية: ١٢] ﴿أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ (^٦) في القصص [آية: ٣٤]، و"أُولَى دُعَاءِ " وهي التي في سورة إبراهيم (^٧) فإنها بحذف الياء، والثانية في سورة نوح (^٨) وهو بالإثبات، و" يَقْتُلُونِ " في الشعراء (^٩) والقصص (^١٠) فقط.
(^١) المقنع صـ ٣١، ٣٢.
(^٢) انظر: اللسان ١٥/ ٢٧٧ مادة "م ر ا".
(^٣) كذا في (ز ٨) و(س) و(ص)، وفي (ز ٤) "ناقلُ" بالضم، وفي (بر ١) "ناقلٌ" بالتنوين، وفي (ل) في حاشيتها "أي استخرج الرُّسَّام حذف ياء واخشون".
(^٤) أي: استفرغ الرُّسَّام وسعهم بتتبعه.
(^٥) كذا قال، وإنما هي هنا نافية كما هو ظاهر.
(^٦) في الأصل: (فَأَخَافُ) وصوابه ما أثبتناه، ولعله سبق قلم وذهابُ وهَلٍ إلى ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [القصص: ٣٣].
(^٧) قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٤٠].
(^٨) قوله تعالى: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا﴾ [نوح: ٦].
(^٩) قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [الشعراء: ١٤].
(^١٠) قوله تعالى: ﴿إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [القصص: ٣٣].