همزة هذه الكلمات الأربع بالياء، ورسْمُ لام "لِأَهَبْ" وألفه ثم رُكِّبا فبنيا على الفتح، وهو مبتدأٌ خبرُه جملةُ "بدر الإمام سرى" أي: ضياء رسمه سرى إلى بقية المصاحف، وقال السخاوي: (لِأَهَبْ في البيت في موضع خفض بإضافة "لام لفْ" إليه، والمضاف والمضاف إليه مرفوع بالابتداء (^١)، و"بدر" خبره، و"سرى" خبر بعد خبر، وإسكان الفاء كإسكان الباء في قوله: فاليوم أشربْ غيرَ مستحْقِبٍ (^٢) (^٣).
والمعنى: أن المصاحف العثمانية اتفقت على رسمِ همزةِ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ (^٤) و﴿لِئَلَّا﴾ (^٥) و﴿حِينَئِذٍ﴾ [الواقعة: ٨٤] و﴿وَلَئِنِ﴾ (^٦) بالياءِ ووصلِها بالميم والنون واللامين (^٧) حيث وقعت، والقياس يقتضي رسمها ألفًا؛ لأنها مبتدأةٌ تقديرًا، لكنْ وجهُ الياءِ إجراؤها مجرى المتوسطةِ، وقياسُ هذه المتوسطةِ الياءُ، ورسم ﴿لِأَهَبَ لَكِ﴾ بمريم [آية: ١٩] في الإمام -كبقية الرسوم- بناء على الأصل في المبتدأة فهي هنا على قياسها.
(^١) في الأصل: (والمضاف إليه مرفوع بالابتداء) والتصويب من الوسيلة.
(^٢) البيت لامرئ القيس وتمامه: إثمًا من الله ولا واغلٍ. انظر: كتاب سيبويه ٤/ ٢٠٤ باب: الإشباع في الجر والرفع وغير الإشباع والحركة كما هي، وعزاه المحقق إلى ديوانه ١٢٢، ٢٥٨، والخصائص ١/ ٧٤، ٢/ ٣١٧، ٣٤٠، ٣/ ٩٦ وغيرهما.
(^٣) الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ٣٧٣.
(^٤) وردت في القرآن مرارا أولها: [آل عمران: ١٦٧].
(^٥) وردت في [البقرة: ١٥٠] و[النساء ١٦٥] و[الحديد ٢٩].
(^٦) وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ١٢٠].
(^٧) أ ي: وصلها بالميم في يَوْمَئِذٍ، وبالنون في حِينَئِذٍ، وباللامين في لِئَلَّا وَلَئِنِ.