٢٠٧ - وفي أَ اؤُنَبِّئُكُمْ واوٌ وَيَحذِفُ في الرْ … رُءْيَا ورُءْيا وَرِئْيًا كلٌّ الصُّوَرا (^١)
أي: رسم "واوٌ" "في" مضمومة " أَؤُنَبِّئُكُمْ " و"يَحذِفُ كلٌّ" صورةَ الواوِ والياءِ في الكلمات الثلاث، وإعراب "كلٌّ" في البيتِ الرفعُ؛ لأنه فاعلُ "يَحذِفُ"، و"الصورا"؛ مفعولُهُ وألفُهُ للإطلاق.
يعني: اتفقت المصاحف على رسم الهمزة الثانية المضمومة واوًا في ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ بآل عمران [آية: ١٥] وإن كان القياس يقتضي أن يُرسم ألفًا باعتبار الأصل ثم حَذْفَ الألف كما دل عليه قوله: وكل ما زاد أولاه على ألف (^٢)، لكن بسبب مزج الاستفهامية جُعِلَت كالمتوسطة، والمضمومةُ المتوسطةُ قياسُها واوًا (^٣) كما تقدم (^٤)، وحذفت الواو من نظائر ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ نحو: ﴿أَأُنْزِلَ﴾ [ص: ٨] و﴿أَأُلْقِيَ﴾ [القمر: ٢٥] كما يدل عليه قاعدة: كلّ ما زاد أولاه على ألفٍ (^٥)؛ ففي ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ على التليين، وفي غيره على التحقيق (^٦)، واتفقت كل رُسّام المصاحف أيضًا على حذف الواو التي هي صورة الهمزة في
(^١) المقنع صـ ٣٦، ٤٩، ٥٩.
(^٢) البيت ١٥٥ ونصه:
وَكُلُّ مَا زادَ أُولَاه على ألفٍ بواحدٍ فاعتمدْ مِنْ بَرْقِهِ المَطَرَا
(^٣) أي: أن تكتب واوًا وفي نسخة "واوٌ" بالرفع على أنها خبر "قياسها".
(^٤) في آخر شرح البيت ١٩٩.
(^٥) البيت رقم ١٥٥.
(^٦) كذا في سائر النسخ التسع، إلا أن في حاشية (س) ما نصه: (يعني في كل من الكلمات الثلاث وجهان عند القراء فالإشارة بناءً عليهما غير ممكنةٍ في كلمةٍ واحدةٍ لتضادّ حالتي التحقيق والتسهيل فرسم بعضها على حالة التحقيق وبعضها على حالة التليين).