411

Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

============================================================

ونضث بزوة فرابغ فالجخ فة عنها ما حاكه الإنضاء (ونضت) أي : خلعت (بزوة) أي : خبئها المشهور(1)، وإسناد ذلك إليه وإلى ما بعده مجازي (فرابغ فالجحفة) محل بعيد رابغ كان بلدة مشهورة لليهود، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه آن ينقل حمى المدينة إليها، فكان لا يمر بها أحد حتى الطائر إلا حم، وهي ميقات الحجاج المتوجهين من هذه الطريق كما صح به الخبر(2) (عنها) أي: عن تلك الناقة ؛ لما أنها استبشرت بقطعها لتلك الأماكن (ما) أي : ثوب التعب الذي (حاكه) أي : نسجه (الإنضاء) أي: الهزال، شبه الهزال بحائك الثوب، والثوب بأثر الهزال من حيث إن الهزال يوجب للبدن من التعب ما يعمه ويستر قوته كما يستر الثوب البدن، ثم خيل باثبات ما هو من لوازم المشبه به، وهي الحياكة، ورشح له بذكر الخلع، فهي استعارة بالكناية، تتبعها استعارة تخييلية وترشيية

وأرثها الخلاص بثر قلي فعقاب الشوئق فالخلصاء: (وأرتها) أي: أبصرت تلك الناقة (الخلاص) من التعب (بثر) فاعل (علي) وهي من آخر الخبت الذي بعد رابغ إلى مكة (فعقاب السويق) بعدها بقليل (فالخلصاء) أي: المحل المشهور الان بخليص، فيه عين واسعة وبركة كبيرة: 1294 فهي من ماء بشر غشفان أو من بطن مؤ ظمانة خمصاء (فهي) أي : تلك الناقة (من ماء بثر عسفان) المشهورة (أو من) ماء عيون (1) الخبت : الأرض الواسعة (2) أخرجه البخاري (133)، ومسلم (1181) 4

Page 411