413

Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

============================================================

عرفة، كما صح به الخبر(1)، ولأنها باب الملك الذي يقف به السائلون، ويلوذ به المحتاجون، ثم الى مزدلفة للمبيت بها؛ لأنه نسك واجب أو مندوب أو ركن كالوقوف أقوال، أصحها عندنا : الأول، ولأن فيها مقام الجمع الأكبر، ومن ثم يت وفي حديث- في سنده ضعف -: آنه صلى الله عليه وسلم دعا ربه بعرفة آن يكفر عن أمته بالحج حتى التبعات فلم يستجب له، فدعا بذلك في مزدلفة فاستجاب له (2) ثم إلى منى للرمي والمبيت بها، ثم إلى بقية المشاعر التي حول مكة وبها (شمسأ) أي: حال كون تلك الناقة كالشمس في ارتفاعها؛ لرفعة ما هي قاصدته، وقوة سيرها؛ لما عندها من عظيم الشوق، فتشبيهها بالشمس استعارة بالكناية وإثبات السماء لها تخييل، وذكر (الرحيل) و(البيداء) تجريد؛ لملاءمتهما للمشبه الذي هو الناقة (سماؤها) أي: تلك الناقة المشبهة بالشمس كما تقرر (البيداء) أي: المفازة الواسعة، تشبيه بليغ، شبه الناقة بالشمس كما مر، وشبه البيداء التي هي محل سيرها بالسماء التي هي محل سير الشمس بجامع السعة.

ولما ذكر مكة.. استطرد لذكر ما شرفها الله تعالى به على سائر البلاد فقال : ا298 د: مؤضع البيت مفبط الوخي مأوى الر شل حيث الأنوار حيث ألبهاء اا (موضع البيت) أي: الكعبة، بالجر بدل من (مكة) بدل بعض من كل، وبالرفع خبر (هي) محذوفا، وعليه فمعنيى كونها موضعه: آنه في بعضها، وفيه اقتباس من قوله تعالى : { إن أول بيت...} الآية.

هبط الوحي) نعت، أو بدل بعد بدل، أو معطوف بحذف العاطف على ما فيه (1) اخرجه ابن خزيمة (2822)، والترمذي (889)، والنسائي (256/5)، وابن ماجه (3015 (2) أخرجه ابن ماجه (3013)، وأحمد (14/4)، وأبو يعلى (1578) 479

Page 413