Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
ما استثني، وهذا مقتبس من قوله تعالى: {حرماءامنا}، وفيه كا بيت حرام) الاتي نوع تلميح (وبيت حرام) أي: ذو حرمة باهرة وعزة قاهرة، وهذذا اقتباس من قوله تعالى: جعل الله الكقبة البيت الحرام قيكما للناس} .
(ومقام) بفتح الميم ، هو مقتبس من قوله تعالى : { فيوه ايكتا بينك مقام إبزهيه} وهو الحجر الذي نزل لابراهيم الخليل على نبينا وعليه الصلاة والسلام من الجنة، كما صح به الحديث، ليقوم عليه عند بنائه الكعبة إذا طال البناء، فكان يعلو به إلى آن يضع الحجر في محله، ثم يقصر به إلى آن يتناول الحجر من إسماعيل صلى الله عليهما وعلى نبينا وسلم، وفيه أثر قدميه الكريمتين، وهو الذي نادى عليه لما فرغ من بناء الكعبة: أيها الناس؛ إن الله قد بنى لكم بيتا فحجوا إليه، فسمعته النطف في الأصلاب والأجنة في الأرحام فأجابوه بلبيك، وفي رواية: أنه نادى بذلك على الحجون، ولا تنافي؛ لاحتمال أنه نادى مرتين قال الأثمة : وبقاؤه من غير أن يتعرض له أحد في الجاهلية، مع كثرة السيول التي كانت تدخل الحرم، وتزحزح ما هو اكبر منه بأضعاف مضاعفة. من آيات الله الباهرة.
واختلفوا في موضعه الموجود فيه اليوم : هل هو الذي كان به في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو لا وإنما كان عند باب الكعبة، فرده عمر رضي الله تعالى عنه الى موضعه اليوم اجتهادا منه ؟ قولان ، أصحهما : الأول.
ومن الغرائب ما قيل : المراد: الحجر الذي وضع الخليل عليه رجليه لما جاء بعد موت هاجر ليزور إسماعيل فرآه غائبا، فسأل زوجته عن حاله فشكت، فقال لها: مري زوجك يغير عتبة بابه، فجاء فأخبرته فطلقها، ثم جاء وقد تزوج آخرى فوجده غائبا، فسألها عن حالهم فأثنت، ثم آمرته بالنزول لتطعمه فأبى، فوضعت له حجرا ليغتل عليه، فوضع قدمه عليه وأمال لها رآسه فغاصت قدمه فيه، ثم حولته فغاصت الأخرى فيه، ثم قال لها: مري زوجك فليلزم عتبة بابه (فيه) أي: البيت الحرام، أو الحرم ، ولا يصح عوده لل المقام) نظير : ومن دخله كانء امنا)
Page 418