Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
Genres
•poetry
•
Your recent searches will show up here
Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
(المقام) بضم الميم وجوز بعضهم فتحها؛ أي: الإقامة (تلاء) بفتح الفوقية ؛ أي: جوار لمحل تنزل الرحمات وإقالة العثرات، وكأنه أخذ هلذا من أن أهل مكة يسمون جيران الله؛ أي: بيته وحرمه، والعجب من الشارح حيث لم يبين معنى هذذه القطعة مع خفائها واشتراكها بين معان - كما في " القاموس" - لا يناسب منها هنا إلا هذذا وبين (حرم) و(حرام) جناس الاشتقاق، كهو أو شبهه بين (مقام) و(المقام)، وما يأتي من (قضينا) و(القضاء)، و(رمينا) و( رماء)، و(تنشر) و(نشر)، و(شمت) و(شممت)، و(قباب) و(قباء) و( رحضتها) و(الرحضاء)، و( حططنا) و(يحط)، و(قرأنا) و(الاقراء)، و(سمحنا) و(يسمح) ، و( ذهلنا) و( أذهل) 0 فقضيتا بها مناسك لايخ مذ إلا في فغلهن القضاء (فقضينا) أي : أدينا؛ إذ القضاء يطلق على الأداء لغة كما في : قضيت الدين (بها) أي: بمكة وما يسب إليها كعرفة ومزدلفة ومنى (مناسك) جمع منسك، من النسك، وهو : العبادة؛ أي: أركان الحج والعمرة وواجباتهما وسننهما (لا يحمد إلا في فعلهن القضاء) أي : لا يحمد الأداء حمدا مخصوصا في فعل عبادة إلا في فعلهن، كيف وقد تميزن ببر الحج المتكفل بالجنة من غير عمل آخر، وبخروج فاعله من الذنوب كيوم ولدته أمه، وبكونه أشعث أغبر، وبمنعه من مألوفاته الحسية والمعنوية، وبفراقه لأهله ووطنه، وبتكفير تبعاته، على ما فيه من الخلاف المذكور، وبكونه لا يضع قدما أو يرفعها إلا كتب الله له من الثواب ما لا يحيط به إلا المتفضل به وبقولي: (مخصوصا) يندفع ما يورد على النظم : أن غير الحج الأفضل منه والمساوي له والمفضول عنه. يحمد فاعله أيضا تبيه: بما قررت به قوله : (فقضينا) و(القضاء) يندفع ما للشارح هنا، ومن 485
Page 419
Enter a page number between 1 - 615