Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
Genres
•poetry
•
Your recent searches will show up here
Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
عظيم المهابة) آي: الجلالة التي استولت على قلوبهم لما أناخوا رحالهم بتلك الحضرة الجليلة (الرحضاء) أي : العرق الكثير من أثر الحمى؛ أي : جسوم قام بها من عظيم المهابة ما آزعجها إزعاجا يتولد عنه كثرة عرقها حتى كأنه غسلها: (368) ووخوه كاتما البستها من حياء ألوانها الحزباء (ووجوه) تتلون بألوان مختلفة ؛ لشدة ما عندهم من القلق والخوف والحياء منه صلى الله عليه وسلم عند القدوم عليه بوصف التقصير وعدم كمال الاتباع له، حتى (كأنما ألبستها من) أجل (حياء) بالمد، ومر تفسيره وأنه غريزي باعتبار آصله، ومكتسب باعتبار كماله (ألواتها الحرباء) دويبة مشهورة، ذات آلوان متعددة، تستقبل الشمس برأسها ودموع كانما أزسلتها من ففسون سحابة وطفاء (ودموع) من شدة البكاء والحزن على عدم القيام بواجب تلك الحضرة ومشرفها عليه أفضل الصلاة والسلام (كأنما أرسلتها من جفون سحابة وطفاء) أي: مسترخية الجوانب لكثرة مائها، شبه ما عندهم من الحزن الباعث لهم على غزارة الدمع وكثرة تتابعه بسحابة مملوعة ماء، ثم جرد بذكر الجفون، ورشح بذكر الوطف، وخيل باثبات السحابة للمشبه، ففيه أربع استعارات وفي قوله : (كل نفس..) إلى هنا من مراعاة النظير والانسجام البديع الذي هو: سهولة الألفاظ وعذوبتها بحيث شابهت الماء العذب الذي من شأنه الانسجام والسيلان والرقة والحلاوة. ما لا يخفى على ذي ذوق عظيم بلاغته، ومر له كثير من هلذا النوع.
493
Page 427
Enter a page number between 1 - 615