429

Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

============================================================

وملائكثته على المصلي علي في الصلاة الواحدة عشرا)(1) وفي رواية : " مئة" ، وصلاة الله تعالى أفضل من رده صلى الله عليه وسلم وإن كان رده دعاء لا يرد، على أنه صلى الله عليه وسلم يرد الصلاة عليه كالسلام، فالأولى : أن توجه أفضلية السلام بأنه شعار اللقاء والتحية، فحينيذ تختص أفضليته بحالة اللقاء عند كل زيارة، أما إذا سلم سلام اللقاء. فالصلاة بعده أولى من استمرار السلام وإن كان باقيا في مقام الزيارة، ويدل لذلك صنيع العلماء، فإنهم لما ذكروا أن الزاثر يبدأ بالسلام. ذكروا أنه يختم بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم: (من حيث) أي : من مكان وقوفنا بتلك الحضرة الذي (يسمع الإقراء) للسلام منه، وفيه رد العجز على الصدر، وما اقتضاه كلامه من آن زائره صلى الله عليه وسلم اذا صلى وسلم عليه عند قبره، يسمعه سماعا حقيقيا، ويرد عليه من غير واسطة، وأن من صلى أو سلم عليه من بعيد.. لا يسمعه إلا بواسطة.. تدل عليه أحاديث كثيرة ذكرتها في كتابي " الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود " صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وذكرت منها جملة في الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم "، ومنها ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم- بسند جيد، وقيل: إنه غريب-: "من صلى علي عند قبري.. سمعته، ومن صلى علي من بعيد..

أعلمته "(2) وصح - وإن نوزع فيه - : " ما من أحد يسلم علي إلأ رد الله الي روجي حتى أرد عليه السلام " وصح - من غير نزاع فيه يعتد به - : " من أفضل أيامكم يؤم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة، فاكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم مغروضة علي" قالوا : يا رسول الله؛ وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ أي : بوزن ضربت ، يعني : بليت ، قال : " إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد ألأنبياء"(3) وفي رواية زيادة : " فنبي الله حي يززق "(4) وبقيت 1) اخرجه مسلم (384)، وابن خزيمة (418)، وابن حبان (904)، وغيرهم بمعناه (2) أخرجه البيهقي في " الشعب " (1583)، وانظر "ضعفاء العقيلي "(136/4) (3) أخرجه ابن خزيمة (1733)، وابن حيان (910)، وأبو داوود (1040)، والنسائي 3/ 91)، وابن ماجه (1085) 4) عند ابن ماجه (1237) 495

Page 429