Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
Genres
•poetry
•
Your recent searches will show up here
Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
لأجل القيام بمن فيها تخفف الملام عنا؛ إذ الضرورات تبيح المحظورات، وأيضا فإتنا وإن كنا بخلاء بهذا الفراق لنا أسوة بالبخلاء في ذلك (وقد) وقع يقينا أنه (يسمع عند الضرورة) التي لا يستطاع معها الترك (البخلاء) بالأموال وغيرها.
وبين (السماح) و(البخل) الطباق.
ولما تمم مقصد زيارته صلى الله عليه وسلم المتكفلة بكل خير.. شرع يناديه صلى الله عليه وسلم بكنيته المختصة به والمناسبة لطلبه من آن يخصه من تلك القسمة التي ولاها الحق له، ويقسم عليه بأقسام كثيرة كلها تتضمن ما هو بصدده من مدحه والثناء عليه ، استعطافا له؛ لينظر إليه بما يفوز به في الدنيا والاخرة، ويأمن به من كل محنة باطنة وظاهرة ، ومن ثم خص جواب أقسامه بقوله الاتي : (الأمان الأمان.) الخ فقال : 26 يا آبا القاسم الذي ضمن إفسا مي عليه مذح له وثناء (يا أبا القاسم) هذه كنيته صلى الله عليه وسلم التي اختص بها، فلا يجوز لأحد التكني بها مطلقا على الأصح عندنا، سواء في زمنه صلى الله عليه وسلم وبعده، لمن اسمه محمد وغيره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "تسموا بأسمي ولا تكتنوا بكنيتي"(1) والعبرة - كما تقرر في الأصول - بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما هنا، فإن سبب النهي: آن اليهود كانوا ينادونه بذلك، فيلتفت صلى الله عليه وسلم إليهم، فيقولون له : لا نعنيك، فنهى الناس عن التكني بذلك، ومن هلذا أخذ بعض آثمتنا: أن المنع خاص بزمن حياته صلى الله عليه وسلم، وبعضهم: آنه خاص بمن اسمه محمد، وتكنية علي كرم الله تعالى وجهه ولده محمد ابن الحنفية بذلك باذن منه صلى الله عليه وسلم إن صح خصوصية له(2)، وتكنيته غيره بذلك اجتهاد منه (1) اخرجه اليخاري (110)، ومسلم (2131) (2) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى"(309/9).
Page 432
Enter a page number between 1 - 615