Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
Genres
•poetry
•
Your recent searches will show up here
Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
المحققين للأول بما ليس هذا محل بسطه، وأكثر العلماء على أن الحمد مختص بالاختياري، والمدح أعم: (وثناء) هو على القول الأخير مرادف للمدح؛ لأنه لا يكون إلا في الخير الاختياري وغيره، والمدح على ذلك القول كذلك، وبه - كما تقرر أن عليه اكثر العلماء - يندفع قول الشارح : (هلذا من مراعاة النظير) وعلى ما قبل الأخير يكون فيه مراعاة النظير في الجملة، وعليه يحمل كلام الشارح : (أما الحمد والمدح.. ففيهما تقابل، أو مراعاة النظير، أو ترادف)
بالعلوم التي عليك من الله بلا كاتب لها إفلاء (بالعلوم) أي: أقسم عليك بها لتشفعن لي بما يؤمنني من كل مكروه؛ بأن يعطيني الله الأمان منه، وكذا يقال في الأقسام الاتية، فالمراد بها هنا: الشفاعة والاستعطاف ليجاب سؤاله، ومن ثم قال بعض أصحابنا في: أقسم وأقسمت عليك لتفعلن كذا : إنه لا يكون يمينا إلا إن نواه، وجعلها أول الأقسام ؛ لأن مرتبة العلم لا أعلى منها، بل ولا مساوي لها، ومن ثم لم يؤمر صلى الله عليه وسلم بالسؤال للزيادة مما هو عليه إلا العلم : وقل رب زدنى علما وهو : صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت به تجليا يمنع من احتمال النقيض (التي) تنزلت (عليك من الله) حال كونها (بلا كاتب) من الكتب وهو الجمع، وإنما الموصل (لها) إليك (إملاء) أي : إقراء من جبريل) وهذا الذي قررته في إعراب هذا البيت أولى مما سلكه الشارح . فتأمله.
وبين (القاسم) و(الاقسام) جناس مطلق، و(الكتابة) و(الإملاء) طباق ومسير الصبا بنضرك شهرا فكأن الصبا لديك رخاء (و) أقسم عليك بما أوتيته أيضا من (مسير الصبا) وهي: الريح اللينة التي مهبها مطلع الشمس عند استواء الليل والنهار، وهي مراد الحسن في قوله: (فإذا جعلت
Page 434
Enter a page number between 1 - 615