Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
Genres
•poetry
•
Your recent searches will show up here
Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
ظهرك إلى باب الكعبة. فالصبا مقابلك، وهي مستقبل باب الكعبة)(1) وقول إسرائيل بن يونس: الصبا ما جاء من قبل وجه الكعبة، وتطلق على ما يهب من يمين هذا المطلع إلى قريب سهيل، ويساره إلى قريب القطب الشمالي وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أن ما بين مطلع الشمس والجدي يسمى صبا، ويسمى شمالا(2)، وبتسميته صبا صرح عثمان الأعرج من السلف حيث قال : (حد الصبا من مطلع الشمس إلى كرسي بنات نعش)(3).
وفي "القاموس" : (الشمال : الريح التي تهب من قبل الحجر) أي : بكسر الحاء، ثم قال : (والصحيح: أنه ما مهبه بين مطلع الشمس وبنات تعش، أو من مطلع الشمس إلى مسقط النسر الطائر) ، وفيه : (والصبا: ريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش، والدبور: ريح تقابل الصبا، والجنوب: ريح تخالف الشمال، مهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا) ولهذه الريح أثر بين في نصرته صلى الله عليه وسلم في وقعة الخندق المسماة بالأحزاب كما مر: (بنصرك) أي: بسبيه، وهو الرعب الذي قطع قلوب أعدائه، وأخمد شوكتهم وبدد جموعهم (شهرا) مقتبس من قوله صلى الله عليه وسلم: "نصرت بألصبا، وأفلكت عاد بآلدبور"(4) مع قوله صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا لم يغطهن أحد من الأنبياء قبلي ، نصرت بالرغب مسيرة شهر.. ." الحديث (5) ، ومنها يعلم أن الصبا كانت تسير بسبب نصرته صلى الله عليه وسلم، وهو الرعب ؛ آي: الخوف منه، المزعج لأعدائه صلى الله عليه وسلم مسافة شهر من سائر نواحي المدينة، فلم يرفع أحد منهم رأسأ إلا اختطفته لوامع سيوف نصره ، وقواصف أسنة قهره.
والتحديد بالشهر إشارة إلى أن ما يستولي عليه لا تزيد مسافته في حياته على شهر، (1) أخرجه أبو الشيخ في " العظمة"(4/ 1326).
(3) أخرجه أبو الشيخ في " العظمة "(1335/4).
(4) أخرجه البخاري (1035)، ومسلم (900) (5) أخرجه البخاري (335) ، ومسلم (521)
Page 435
Enter a page number between 1 - 615