439

Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

============================================================

سبحانه : كنت تكفىء الأرض ومن عليها ، للكن أزسل عليهم بقذر الخاتم"(1) قال في الحديث : " والأرض الثالثة فيها حجارة جهنم، والرابعة فيها كبريت جهنم ، والخامسة فيها حيات جهنم، والسادسة فيها عقارب جهنم ، والسابعة فيها سقر، وفيها إبليس مصفد بألحديد" قال فيه : " فإذا أراد الله أن يطلقه لمن شاء من عباده..

أطلقه" رواه الحاكم(2)، وقال الحافظ المنذري : (إنه صحيح ولم يخرجه الشيخان)(2) ولا ينافي هذذا قول الشارح السابق ، وفيه أن الأربع مسكنها تحت أجنحة الكروبيين حملة العرش؛ لجواز أن تكون أجنحة الكروبيين تحت الأرض الثانية ؛ لما ورد : أن أقدامهم تحت الأرض السابعة اه

وعلي ليا تفلت بعينه ه وكلتافما معا رفداء (و) أقسم عليك بمعجزتك العظمى منها ما هو مع (علي) كرم الله وجهه في غزوة خيبر (لما) سرت إليها، ودفعت الراية وكانت سوداء لعلي رضي الله عنه، ففتح بعض حصونها، وأرسلت أبا بكر رضي الله عنه لحصن آخر، فقاتل ورجع بلا فتح، فأرسلت عمر رضي الله عنه فقاتل ورجع بلا فتح وقد جهد ، فقلت : " لأغطين الزاية غدا رجلا يحث الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه" فتشوف كل أحد لذلك، فسألت عن علي رضي الله عنه، فقيل: به رمد، فدعوت عليا، فجاء وإنسان يقوده من شدة الرمد، فحينيذ (تفلت بعينيه وكلتاهما معا) حال مؤكدة (رمداء) ثم قلت له : " خذ هذه الراية وأمض بها حتى يفتح ألله عليك "(4) فبر أتا لما خالطهما ريقك الذي هو الشفاء الأكبر: (1) أخرجه الحاكم (594/4) (2) المستدرك (594/4) (3) انظر * الترغيب والترهيب 4(374/4) (4) أخرجه الطبراني في " الكبير" (35/7)، وابن عدي في " الكامل" (61/2)، وأصله عند البخاري (2942)، ومسلم (2405).

Page 439