Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
Genres
•poetry
•
Your recent searches will show up here
Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
ا30 فغدا ناظرا بعيني عقاب في غزاة لها العقاب لواء اا: (فغدا) أي : ذهب بتلك الراية يضرب بعينيه المثل في حدة الإبصار كما يضرب ببصر العقاب الذي هو سيد الطيور كما في " الكامل" ، ومن ثم قال : (ناظرا بعيني عقاب) ومن أمثال العرب: أبصر من عقاب (1)، ولما غدا وهو كما ذكر.. هرول هرولة حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن(2)، فقال له يهودي من باب الحصن: من أنت ؟ قال : علي بن أبي طالب، فقال اليهودي : علوتم وحق ما أنزل على موسى بن عمران، فما رجع حتى فتح الله على يديه، وعند قتاله ضربه اليهودي فطرح ترسه من يده، فأخذ بابا تترس به، واستمر يقاتل حتى فتح الله عليه: ومن كبر ذلك الباب أن ثمانية أرادوا أن يقلبوه فلم يستطيعوا ، وحمل أيضا باب الحصن علن ظهره حتي صعد المسلمون عليه ففتحوها، فجروه بعد ذلك فلم يحمله الا أربعون رجلا، هذا كله (في غزاة) معهودة من أعظم الغزوات وأجل الفتوحات، وهي غزوة خيبر، كانت مدينة كبيرة، ذات حصون ومزارع، على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام، وكانت سنة سبع (لها العقاب لواء) أراد باللواء الراية، وهي العلم الضخم؛ لأن الذي كان يومئذ راية لا لواء، ولم يعرف له صلى الله عليه وسلم الرايات إلا بخيبر، وقبلها كانت الألوية فقط نعم؛ قال عياض في "مشارقه ": اللواء: الراية، وعليه فلا تجوز في النظم، وتلك الراية كانت تسمى العقاب ؛ لأنها سوداء، ولون العقاب أسود، وكانت من برد لعائشة رضي الله تعالى عنها، ذكر ذلك كله أهل السير وغيرهم كالحافظ الدمياطي وغيره وبين (عقاب) و( العقاب) الجناس التام: وأما قول الشارح : (إن التي تسمى العقاب بيضاء، وإنها التي أعطاها لعلي)..
(1) انظر "مجمع الأمثال "(1/ 311) (2) الرضم - بسكون الضياد وتفتح - هو: صخور عظام
Page 440
Enter a page number between 1 - 615