441

Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

============================================================

فهو مخالف لما رأيته من كلام أهل السير، على أنه ناقض ذلك حيث قال : (وقوله : 1لها العقاب لواء" يحتمل أن العقاب كانت تحوم على لحوم القتلى كأنها رايات مرتفعة) اه وهذا احتمال لا يقوله إلا من لم يطلع على ما سبق أن رايته صلى الله عليه وسلم يومثذ كانت سوداء تسمى العقاب، ثم يحتمل آن هلذه هي التي أعطاها صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه، ويحتمل آنه أعطاه غيرها كما أعطى اثنين رايتين غير رايه علي كرم الله تعالى وجهه.

ونقل بعض أهل السير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أن عليا رضي الله عنه هو الذي كان معه لواء النبي صلى الله عليه وسلم في كل زحف (1).

وعن سعيد بن المسيب : آن راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد مرط أسود، وراية الأنصار يقال لها العقاب، وفي هلذا نظر؛ لما مر أن الرايات لم تعرف إلا يوم خيبر، وأما تسمية راية الأنصار يوم آحد بالعقاب.. فهو جري على الغالب على ما عليه أهل اللغة : أن كل راية تسمى العقاب ، كما أن راية النبي صلى الله عليه وسلم تسمى بذلك، وعليه فقول الناظم : (لها العقاب لواء) لا يختص بخيبر، خلافا لما وبريحانتين طيبهما مذ ك الذي أودعتهما الزفراء (و) أقسم عليك أيضأ (بريحانتين) وهما سيدنا الحسن وسيدنا الحسين كرم الله وجههما ورضي الله عنهما وآمهما وأبيهما، وفي تسميتهما بذلك اقتباس من قوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري : "هما ريحانتاي من الثنيا"(2) وفي رواية " إن أبني هلذين ريحانتاي من الدنيا"(3) (طيبهما) حسا ومعنى وفضلهما على غيرهما (1) أخرجه الحاكم (111/3)، وابن عبد البر في " الإستيعاب "(27/3) (2) البخاري (3753) (3) أخرجه الترمذي (3770) بمعناه

Page 441