437

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

وإذا تزوج إحداهما بعد الأخرى كان نكاح الثانية باطلاً، لا يحتاج إلى طلاق ولا يجب بعقد مهر ولا ميراث، ولا يحل له الدخول بها، وإن دخل بها فارقها، كما تفارق الأجنبية، فإن أراد نكاح الثانية فارق الأولى، فإذا انقضت عدتها تزوج الثانية، فإن تزوجها في عدة طلاق رجعي لم يصح العقد الثاني باتفاق الأئمة، وإن كان الطلاق بائنًا لم يجز في مذهب أبي حنيفة وأحمد وجاز في مذهب مالك والشافعي، فإذا طلقها طلقة أو طلقتين بلا عوض كان الطلاق رجعيًّا، ولم يصح نكاح الثانية حتى تنقضي عدة الأولى باتفاق الأئمة، فإن تزوجها لم يجز أن يدخل بها، فإن دخل في النكاح الفاسد وجب عليه أن يعتزلها فإنها أجنبية، ولا يعقد عليها حتى تنقضي عدة الأولى المطلقة باتفاق الأئمة، وهل له أن يتزوج هذه الموطوءة بالنكاح الفاسد في عدتها منه؟ فيه قولان للعلماء: أحدهما: يجوز، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي.

والثاني: لا يجوز، وهو مذهب مالك، وفي مذهب أحمد قولان.

٤- هل يجوز للرجل أن يتزوج أم امرأته التي لم يدخل بها؟

١٨٧- وسئل: عن رجل تزوج بامرأة من مدة سنة ولم يدخل بها، وطلقها قبل الإصابة فهل يجوز له أن يدخل بالأم بعد طلاق البنت؟

فأجاب: لا يجوز تزوج أم امرأته، وإن لم يدخل بها(١) والله أعلم.

٥- هل عقد الزواج صحيح للمرأة المطلقة والتي لم تحض خلال ثمانية شهور؟

١٨٨- وسئل: عن رجل طلق امرأته وهي مرضعة لولده، فلبثت مطلقة ثمانية أشهر، ثم تزوجت برجل آخر، فلبثت معه دورة شهر، ثم طلقها، فلبثت مطلقة ثلاثة أشهر، ولم تحض، لا في الثمانية الأولى، ولا في مدة

(١) وذلك لأن العقد على البنات يحرم الأمهات.

437