459

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

بذلك، وادعى الإكراه قبل قوله، وفي تحليفه نزاع.

٥- إذا أكره رجل على الطلاق فطلق مرة واحدة وتزوجت غيره هل هذا يصح؟

٢١٥ - وسئل: عن رجل مُسك وضُرِب، وسجنوه وغصبوه على طلاق زوجته، فطلقها طلقة واحدة، وراحت وهي حامل منه فتزوجها غيره؟

فأجاب: الحمد لله، هذا الطلاق لا يقع، وأما نكاحها وهي حامل من الزوج الأول فهو نكاح باطل بإجماع المسلمين، ولو كان الطلاق قد وقع، فكيف إذا لم يكن قد وقع؟ ويعزر من أكرهه على الطلاق، ومن تولى هذا النكاح الباطل، ويجب التفريق بينهما حتى تقضي العدة من الأول بالوضع. والعدة من الثاني فيها خلاف. إن كان يعلم أن النكاح محرم، فالصحيح أنه لا بد من ذلك، وأما إن كان يعتقد صحة النكاح فلا بد أن تعتد من وطء الثاني.

٦- إذا وعد رجل زوجته بالطلاق وأراد أن يراجعها ويتزوجها بصداق ثان أيصح هذا؟

٢١٦- وسئل: عن رجل قال: أنا ما أريدك، قومي، اذهبي إلى أهلك، أنا سأطلقك ونوى بهذا اللفظ الطلاق، فهل يشرع أن يراجعها ويتزوجها بصداق ثان؟ أفتونا.

فأجاب: الوعد بالطلاق لا يقع ولو كثرت ألفاظه، ولا يجب الوفاء بهذا الوعد، ولا يستحب، وأما إذا أوقع بها الطلاق قبل أن يقول: اذهبي إلى بيت أمك، وأراد بذكره أنه يطلقها، لا أنه سيطلقها: فهذا يقع به طلقة واحدة إذا لم ينو أكثر، وله أن يراجعها في العدة بلا رضاها وبلا ولي، ولا مهر .. والله أعلم.

459