460

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

٧- هل يجوز طلاق الزوجة لكره أم الزوج لها؟

٢١٧- وسئل: عن رجل متزوج وله أولاد، ووالدته تكره الزوجة، وتشير عليه بطلاقها هل يجوز له طلاقها؟

فأجاب: لا يحل له أن يطلقها لقول أمه، بل عليه أن يبر أمه، وليس تطليق امرأته من برها(١)، والله أعلم.

٨- هل على الزوجة إثم إذا لم تطاوع أمها التي تريد الفرقة بينها وبين زوجها؟

٢١٨- وسئل: عن امرأة وزوجها متفقين، وأمها تريد الفرقة، فلم تطاوعها البنت، فهل عليها إثم في دعاء أمها عليها؟

فأجاب: الحمد لله، إذا تزوجت لم يجب عليها أن تطيع أباها ولا أمها في فراق زوجها، ولا في زيارتهم ولا يجوز طاعتهم في نحو ذلك، بل طاعة زوجها عليها إذا لم يأمرها بمعصية الله أحق من طاعة أبويها ((وأيما امرأة ماتت وزوجها عليها راض دخلت الجنة))(٢) وإذا كانت الأم تريد التفريق بينها وبين زوجها فهي من جنس هاروت وماروت، لا طاعة لها في ذلك، ولو دعت عليها، اللهم إلا أن يكونا مجتمعين على معصية، أو يكون أمره للبنت بمعصية الله والأم تأمرها بطاعة الله ورسوله الواجبة على كل مسلم.

(١) إلا إذا كان في طلاقها مصلحة شرعية. قال عبد الله بن عمر: كانت تحتي امرأة وكنت أحبها، وكان عمر يكرهها فقال لي: طلقها، فأبيت، فأتى عمر النبي ﷺ فذكر ذلك له. فقال النبي ﷺ ((طلقها))، أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (رياض الصالحين/١٤٩).

(٢) منكر: رواه الترمذي (١١٦١/٣)، وابن ماجه (١٨٥٤) والحاكم في ((المستدرك)) (١٧٣/٤)، وابن الجوزي في ((العلل)) (١٠٣٩/٢)، وفيه مساور الحميدي، عن أمه، عن أم سلمة، وقال ابن الجوزي: مساور مجهول، وأمه مجهولة، وانظر ((ضعيف سنن ابن ماجه)) (٣٦٤)، و((الترغيب)) (٧٣/٣).

460