Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
١١- إذا كان الرجل عليه دين لزوجته وأراد تطليق زوجته إذا لم يوف دينها فهل إذا أبرأته من دينها لا يقع الطلاق؟
٢٢١- وسئل:عن امرأة داينت زوجها، ثم قالت له: إني أخاف أنك لا توفيني، فقال لها: إن لم أوفك إلى آخر شهر رمضان هذا وإلا فأنت طالق ثلاثًا، والزوج غائب في قوص، وما وكل أحدًا، فهل إذا أبرأت المرأة زوجها من الدين يسقط الدين ولا يقع الطلاق بمضي الشهر؟ أو يقع؟
فأجاب: أما إذا أبرأته لا يحنث عند كثير من الفقهاء، كأبي حنيفة ومحمد، وقول في مذهب أحمد وغيره؛ لوجهين:
أحدهما: أنه بالإِبراء تعذر الوفاء، فصار الإيفاء ممتنعًا.
الثاني: أن المحلوف على فعله بمنزلة المأمور بفعله، وقد علم أن العبد إنما هو مأمور بوفاء الدين ما كان ثابتًا، فكذلك اليمين وعرف الناس فهذا كهذا، فإن الحلف إنما يقصد في العادة تبرئة ذمته وقطع مطالبة الغريم له، ووفاءه إذا كان الدين باقيًا، وكذلك إذا وفى الدين عنه موف: فقد برئت ذمته من الدين بغير فعله، كما يبرأ بالإبراء وتعذر الإيفاء من جهته وحصل مقصود الغريم، فقد جعل النبي ﷺ قضاء الدين على الغريم كقضائه حيث قال: ((أرأيت لو كان على أبيك دين))(١).
وفي حديث آخر: ((على أمك دين فقضيتيه عنها أكان يجزئ عنها)) قالت: نعم، قال: ((الله أحق بالوفاء))(٢)، والله أعلم.
(١) صحيح بمجموع طرقه: رواه النسائي (١١٨/٥)، وأحمد في ((المسند)) (٢١٢/١)، وله شاهد في البخاري (١٥١٣/٣).
(٢) صحيح: رواه البخاري (١٨٥٢/٤) (٧٣٥١/١٣) عن ابن عباس، ولفظه: ((لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته؟)) قالت: نعم. قال: ((فدين الله أحق أن یقضی)).
462