465

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

برضاك، ومعنى ذلك أني لا أجمع بينك وبينها، لما تكره المرأة من الضرة، فيكون هذا من موانع ما يستحقه بالعقد من القسم ونحوه، فإذا طلقها ثلاثًا لم يبق لها عليه حق قسم ولا نحوه، فلا تزاحمها تلك في الحقوق، ولا تكون ضرة لها، ولا يعتبر رضاها في تزوجه بتلك.

فإن الرجل في العادة إنما يقصد إرضاء المرأة بترك زوجته عليها إذا كانت زوجته، فأما بعد البينونة فلا يقصد إرضاءها، فكيف وهو قد طلقها ثلاثًا، وهذا غاية إسخاطها فمن أسخطها بذلك فكيف يقصد إرضاءها بما هو دونه؟

وبهذا ونحوه يعلم من عادة الناس أن هذا إنما أمرها بيدها ما دامت هذه الممكنة زوجة، فإذا صارت أجنبية لم يكن بيدها شيء من أمر تلك.

وهذا كله إذا جعل هذا الشرط لازمًا، فإذا لم يجعل شرطًا لازمًا فيكون كما لو قال لها ابتداء: أمرك بيدك، أو: فلانة بيدك، وهذا له الرجوع فيه.

وأما صورة السؤال فيه أنه مشروط في العقد ذهب جماعة من العلماء إلى أنه إذا اشترط لها أن لا يتزوج عليها كان الشرط صحيحًا، وإذا تزوج كان لها الخيار وهذا أبلغ من كونه يشترط لها أنه إذا تزوج فأمر الزوجة بيدها، ومقصودها واحد، وفي كلا الموضعين إنما يكون لها الخيار ما دامت زوجة، وأما مذهب أبي حنيفة والشافعي فعندهما هذا الشرط باطل لا يلزم، وإذا كان كذلك كان هذا كما لو فعله بغير شرط.

والوكالة عقد جائز باتفاق العلماء فله أن يفسخ عقد الوكالة، وإذا تنازع العلماء فيما إذا قال لزوجته: أمرك بيدك.

فقال الشافعي وأحمد وغيره: هو كالتوكيل، وله أن يرجع فيه قبل أن يختار.

وقال أبو حنيفة ومالك: إنه كالتمليك. فليس له أن يخرجه عن

465