481

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

العدد

١- هل يقبل قول المرأة بأنها آيسة ويتم تزويجها على كلامها هذا؟

٢٤٩ - سئل- رحمه الله: عن امرأة طلقت من زوجها في الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول، وأن دم الحيض جاءها مرة، ثم تزوجت بعد ذلك في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة من السنة، وادعت أنها حاضت ثلاث حيض، ولم تكن حاضت إلا مرة فلما علم الزوج الثاني طلقها طلقة واحدة ثانيًا في العشرين من شعبان من السنة، ثم أرادت أن تزوج بالمطلق الثاني، وادعت أنها آيسة، فهل يقبل قولها وهل يجوز تزويجها؟

فأجاب: الإِياس لا يثبت بقول المرأة، لكن هذه إذا قالت إنه ارتفع تؤجل سنة، فإن لم تحض فيها زوجت، وإذا طعنت في سن الإياس فلا تحتاج إلى تأجيل، وإن علم أن حيضها ارتفع بمرض أو رضاع كانت في عدة حتى يزول العارض.

فهذه المرأة كان عليها ((عدتان)) عدة للأول، وعدة من وطء الثاني، ونكاحه فاسد لا يحتاج إلى طلاق، فإذا لم تحض إلا مرة واستمر انقطاع الدم، فإنها تعتد العدتين بالشهور ستة أشهر بعد فراق الثاني إذا كانت آيسة ..

وإذا كانت مستريبة كان سنة وثلاثة أشهر، وهذا على قول من يقول: إن العدتين لا تتداخلان: كمالك، والشافعي، وأحمد، وعند أبي حنيفة تتداخل العدتان من رجلين، لكن عدة الإياس حد بالسن.

وهذا الذي ذكرناه هو أحسن قولي الفقهاء وأسهلهما، وبه قضى عمر وغيره.

وأما القول الآخر فهذه المستريبة تبقى في عدة حتى تطعن في سن الإِياس فهذا فيه عسر وحرج في الدين وتضييع مصالح المسلمين.

481