489

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

٦- إذا لم يرتضع الرجل ولا المرأة ولكن إخوتهما الصغار تراضعوا فهل يحرم زواجهما؟

٢٦٢- وسئل- رحمه الله تعالى - :عن رجل له قريبة لم يتراضع هو وأبوها، لكن لهما إخوة صغار تراضعوا فهل يحل له أن يتزوج بها؟ وإن دخل بها ورزق منها ولدًا، فما حكمهم؟ وما قول العلماء فيهم؟

فأجاب: الحمد لله، إذا لم يرتضع هو من أمها ولم ترضع هي من أمه، بل إخوته رضعوا من أمها، وإخوتها رضعوا من أمه، كانت حلالاً له باتفاق المسلمين، بمنزلة أخت أخيه من أبيه، فإن الرضاع ينشر الحرمة إلى المرتضع وذريته، وإلى المرضعة وإلى زوجها الذي وطئها حتى صار لها لبن، فتصير المرضعة امرأته، وولدها قبل الرضاع وبعده أخو الرضيع، ويصير الرجل أباه، وولده قبل الرضاع، وبعده أخو الرضيع، فأما إخوة المرتضع من النسب وأبوه من النسب فهم أجانب من أبويه من الرضاعة وإخوته من الرضاع.

وهذا كله متفق عليه بين المسلمين، أن انتشار الحرمة إلى الرجل، فإن هذه تسمى ((مسألة الفحل)) والذي ذكرناه هو مذهب الأئمة الأربعة، وجمهور الصحابة والتابعين، وكان بعض السلف يقول: لبن الفحل لا يحرم والنصوص الصحيحة هي تقرر مذهب الجماعة.

٧- هل إذا ارتضعت إحدى الأختين مع الولد أيجوز له أن يتزوج الثانية؟

٢٦٣- وسئل: عن أختين أشقاء لإحداهما بنتان، وللأخرى ذكر، وقد ارتضعت واحدة من البنتين وهي الكبيرة مع الولد، فهل يجوز له أن يتزوج بالتي لم ترضع؟

فأجاب: إذا ارتضعت الواحدة من أم الصبي ولم يرضع هو من أمها

489